ص [55]
يناجي طيف حبيبته، ثم ينتقل إلى مخاطبة أبي كرب عمرو بن الحارث بن حجر آكل المرار، فيذكر له أن الموت سيصيب الجميع، وسيترك ملكه يومًا، ثم يفتخر بقومه بني أسد، وبنفسه:
(طافَ الخَيالُ عَلَينا لَيلَةَ الوادي ** مِن أمِّ عمرٍو ولَم يُلمِمْ لِميعادِ)
(أَنّى اهتَدَيتَ لِرَكبٍ طالَ سَيرُهُمُ ** في سَبسَبٍ بَينَ دَكداكٍ وَأَعقادِ)
(يُكَلِّفونَ سُراها كُلَّ يَعمَلَةٍ ** مِثلَ المَهاةِ إِذا ما احتَثَّها الحادي)
(أَبلِغ أَبا كَرِبٍ عَنّي وَأُسرَتَهُ ** قَولًا سَيَذهَبُ غَورًا بَعدَ إِنجادِ)
(يا عَمرُو ما راحَ مِن قَومٍ وَلا ابتَكَروا ** إِلّا وَلِلمَوتِ في آثارِهِمْ حادي)
(يا عمرو ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرَبَت ** إِلّا تَقَرَّبُ آجالٌ لِميعادِ)
(هَل نَحنُ إِلّا كَأَرواحٍ تَمُرُّ بِها ** تَحتَ التُرابِ وَأَجسادٍ كَأَجسادِ)