أسلم فليغتسل، وقد أسلم كثير من الصحابة ولم ينقل أنه أمرهم بالغسل، ولو كان واجبًا لكان مشهورًا لحاجة الناس إليه. ورُدّ على ذلك أن القول بالوجوب أقوى؛ لأنَّ أمْرَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لواحدٍ مِنَ الأمَّة أمْرٌ للأمَّة جميعًا. وقال آخرون: إن أتى في كُفْرِهِ بما يوجب الغسل وجب عليه الغسل، وإن لم يأت بموجب فلا يجب عليه الغسل [1] .
قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: (( الغسل للإسلام سنة وليس بواجب؛ لأن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر الجمَّ الغفير بالغسل ) ) [2] . وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: (( وقد صحّ أمر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - به، وأصح الأقوال وجوبه على من أجنب
حال كفره ومن لم يجنب )) [3] .
4 -موت المسلم غير شهيد المعركة؛ لحديث ابن
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع، 1/ 284 - 285، والمغني لابن قدامة، 1/ 274 - 276.
(2) شرح بلوغ المرام للعلامة ابن باز، حديث رقم 121، وهو مخطوط.
(3) زاد المعاد في فقه قصة قدوم وفد دوس، 3/ 627.