أ- حكم المسح على الخُفَّيْن:
مشروع بالكتاب، والسنة، وإجماع أهل السنة؛ لقوله تعالى: وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
الْكَعْبَين [1] على قراءة الجر، أما قراءة النصب فتحمل على غسل الرجلين المكشوفتين.
أما السُّنة فقد تواترت الأحاديث بذلك عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] . قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (( ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثًا عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما رفعوا إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وما وقفوا ) ) [3] .
وقال الحسن البصري رحمه الله: (( حدثني سبعون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الخُفَّيْن ) ) [4] . والأفضل في
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
(2) الشرح الممتع على زاد المستقنع، 1/ 183، وفتح الباري، 1/ 306.
(3) ذكره ابن قدامة في المغني، 1/ 360، وتعرف تلك الآثار بالتتبع، وقد روى أكثرها ابن أبي شيبة، 1/ 175 - 184.
(4) ذكره ابن حجر في الفتح، 1/ 306، وعزاه لابن أبي شيبة، وذكره في التلخيص الحبير 1/ 158،وعزاه لابن المنذر، انظر: الأوسط لابن المنذر،1/ 433، و1/ 427.