من الحيضة [1] .
والصفرة والكدرة لا تكون حيضًا إلا في أيام الحيض أما بعد انقضاء أيام العادة فلا تعد حيضًا ولو تكرر ذلك؛ لحديث أمِّ عطية رضي الله عنها قالت: (( كنا لا نعد الكُدرة والصفرة [بعد الطهر] شيئًا ) ) [2] . فدل ذلك بمنطوقه على أن الصفرة والكدرة بعد الطهر لا تعد شيئًا وإنما هي مثل البول تنقض الوضوء، ودل بمفهومه على أن الصفرة والكدرة قبل الطهر تعد حيضًا بشرط أن تكون في أيام عادة الحيض، ورجح ذلك العلامة شيخنا ابن باز رحمه
الله تعالى.
(1) أخرجه الإمام مالك في كتاب الطهارة، باب طهر الحائض، برقم 97، والبخاري معلقًا في كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره (1/ 420 فتح) ، والدارمي،
1/ 214، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 218.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، برقم 326، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، برقم 307، والحاكم، وغيرهم، وصححه الألباني في الإرواء، 1/ 219، وانظر: المغني، 1/ 413، وما بين المعقوفين لغير البخاري.