فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 120

{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} [1] .

وينبغي للإنسان أن يبتعد عن مفسدات القلب الخمسة التي تحول بينه وبين التدبر، وتحول بينه وبين كل خير، وهي: التمنِّي، وخلطة الناس، والتعلق بغير الله تعالى، وكثرة الطعام أو المحرمات، وكثرة النوم؛ فإنها مفسدات للقلوب [2] .

والتدبر للقرآن والعمل به هو المقصود من إنزاله.

ولهذا قيل: ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس: صنف لا يعملون بما يعلمون، وصنف يعملون بما لا يعلمون، وصنف لا يعملون ولا يعلمون، وصنف يمنعون الناس من التعلم [3] .

وليحذر المسلم من هجر القرآن؛ فإن هجرهُ خمسة أنواع:

النوع الأول: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.

النوع الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.

النوع الثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه.

النوع الرابع: هجر تدبُّره وتفهّمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.

النوع الخامس: هجر الاستشفاء به والتداوي به من جميع أمراض

(1) سورة الزخرف، الآية: 3.

(2) انظر: مدارج السالكين لابن القيم، 1/ 451 - 459.

(3) مفتاح دار السعادة، لابن القيم، 1/ 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت