وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول: (( والتغني بالقرآن: يجهر به ويُحسّن به صوته حتى يستفيد هو ويستفيد الناس، فالمؤمن يجاهد نفسه يخشع ويُخشِّع من حوله، (( ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن ) )،وهذا يدل على الوعيد لمن لم يتغن بالقرآن، وهو مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من غشنا فليس منّا ) )فيه الوعيد الشديد لمن لم يتغنَّ بالقرآن؛ لأن الله أنزل القرآن للتدبر والعمل
{ليدّبروا آياته} ولم يقل: ليقرؤوا، فقليل بتدبر خير من كثير بلا تدبر )) [1] .
6 -حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون} في العشاء، وما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه، أو قراءةً )) ، وفي لفظ عن عدي، قال: سمعت البراء يُحدِّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في سفر فصلَّى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين:
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون} )) [2] [3] .
الأدب التاسع: يُرتِّل القرآن ترتيلًا؛ لقول الله تعالى: وَرَتِّلِ
(1) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 5023.
(2) سورة التين، الآية: 1.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر في العشاء، برقم 767، وفي باب القراءة في العشاء، برقم 769، وفي كتاب التفسير، باب حدثنا حجاج، برقم 4952، وفي كتاب التوحيد، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، وزينوا لقرآن بأصواتكم ) )، برقم 7546، ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء برقم 464.