وعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: (( يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلّي تخفض صوتك؟ ) )، قال: قد أسمعت من ناجيتُ يا رسول الله!، قال: (( ارفع قليلًا ) )، وقال لعمر: (( مررت بك وأنت تصلِّي رافعًا صوتك؟ ) )، قال: يا رسول الله أُوقظ الوسنان [1] ، وأطرد الشيطان! قال: (( اخفض قليلًا ) ) [2] .
الأدب الثالث عشر: يُستحب للقارئ في غير الصلاة استقبال القبلة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة ) ) [3] .
ولو قرأ قائمًا، أو جالسًا، أو راكبًا، أو مضطجعًا، أو في فراشه جاز له ذلك ولا حرج [4] ،قال الله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَاب * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ
(1) الوسنان: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه. [النهاية، 5/ 186] .
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالقراءة في الصلاة، برقم 1329، والترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة بالليل، برقم 447، وصححه الألباني في صحيح الترمذي،
1/ 254، وفي صحيح سنن أبي داود، 1/ 364.
(3) الطبراني في الأوسط، [مجمع البحرين، 5/ 278، برقم 3062] ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 8/ 59: (( رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن ) )، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 6/ 300، برقم 2645، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 3/ 107، برقم 3085.
(4) انظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي، ص63.