فتغشاه سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما
أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال: (( تلك السكينة [1]
تنزّلت للقرآن )) [2] ، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: يقول: (( المراد بالسكينة خلق من خلق الله، من جنس الملائكة وهم نوع من الملائكة، وطائفة منهم ) ) [3] .
4 -فضل سورة الفتح؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: (( لقد أُنزل عليَّ الليلة سورة لَهِيَ أحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس ) )، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [4] .
5 -فضل سورة الملك:
جاء في فضلها أحاديث منها ما يأتي:
الفضل الأول: تشفع لصاحبها حتى يُغفر له؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -،
(1) السكينة: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء، المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 330] ، قلت: وفي حديث أسيد بن حضير حينما كان يقرأ سورة البقرة من الليل، فجالت فرسه، ورأى مثل الظلة فيها أمثال السرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تلك الملائكة كانت تستمع لك ) ). [البخاري برقم 5018 ومسلم، برقم 796] وسمعت شيخنا ابن باز يقول: السكينة نوع من أنواع الملائكة، وطائفة منهم.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن باب فضل الكهف، برقم 5011، ورقم 4839، ورقم: 3614، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن، برقم 795.
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 5011، بتاريخ، 30/ 10/1417هـ.
(4) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة الفتح، برقم 5012، 4177.