فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 120

تمرٌ، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، فأخذها ليذهب بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحلفت أن لا تعود، فتركها وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، بأنها قالت: لا تعود، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كذبت وهي معاودة للكذب ) )، ثم عادت ثلاث مرات، فجزم أن يذهب بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المرة الآخرة، فقالت: (( إني ذاكرة لك شيئًا، آية الكرسي اقرأها في بيتك، فلا يقربك شيطان ولا غيره ) )، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ما فعل أسيرك؟ ) )، فأخبره بما قالت، قال: (( صدقت وهي كذوب ) ) [1] .

الفضل التاسع: من قرأ آية الكرسي من سورة البقرة في الصباح والمساء أجير من الجن؛ لحديث أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه -، أنه كان له جرين تمر فكان يجده ينقص فحرسه ليلة فإذا هو بمثل الغلام المحتلم فسلم عليه فردَّ عليه السلام، فقال: أجني أم أنسي؟ فقال: بل جني، فقال: أرني يدك؟ فأراه، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقال: هكذا خلق الجن؟ فقال: لقد علمت الجنّ أنه ليس فيهم رجل أشدَّ مني، قال: ما جاء بك؟ قال: أُنبئنا أنك تحب الصدقة، فجئنا نصيب من طعامك، قال: ما ينجينا منكم؟ قال: تقرأ آية الكرسي من سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: إذا قرأتها غُدوة أجرت منا حتى تمسي، وإذا قرأتها حين تمسي أجرت منا حتى تصبح، فغدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بذلك، فقال: (( صدق

(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة، وآية الكرسي، برقم2880، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت