فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 120

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعًا يسجد عليه ) ) [1] ، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - لتميم بن حَذْلم - وهو غلام - فقرأ عليه سجدة فقال: (( اسجد فأنت إمامنا فيها ) ) [2] ، فالمستمع الذي ينصت للقارئ ويتابعه في الاستماع يسجد مع القارئ إذا سجد وإذا لم يسجد فلا [3] .

أما السامع الذي لا يقصد سماع القرآن وإنما مرَّ فسمع القراءة وسجد القارئ، فإنه لا يلزمه السجود، قيل لعمران بن حصين - رضي الله عنه: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها، قال: (( أرأيت لو قعد لها؟ ) )كأنه لا يوجبه عليه [4] . وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: (( ما لهذا غدونا ) ) [5] ، وقال عثمان

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1075، ومسلم، برقم 575، وتقدم تخريجه.

(2) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، رقم الباب 8، قبل الحديث رقم1075، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري،2/ 556: (( وصله سعيد بن منصور ) ).

(3) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 558، والمغني لابن قدامة، 2/ 366، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 131.

(4) البخاري معلقًا، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - عز وجل - لم يوجب السجود، قبل الحديث رقم 1087، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ثم صحح إسناده ابن حجر في الفتح، 2/ 558.

(5) أخرجه البخاري معلقًا في الكتاب والباب السابقين، وذكر ابن حجر أنه طرف من أثر وصله عبد الرزاق قال: مرَّ سلمان على قوم قعود فقرؤوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: (( ليس لهذا

غدونا )) ، قال الحافظ في الفتح، 2/ 558: (( وإسناده صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت