فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 650

بعده بحوالي عشر سنين 578هـ [1] .

و- سعيد بن سهل أبو المظفر المعروف الفلكي النيسابوري: المتوفي سنة 560هـ والذي درس الحديث وأقام في خوارزم وزيرًا لأميرها ورحل إلى بغداد مرارًا وحّدث بها عند جماعة من الشيوخ، ثم سافر إلى دمشق في طريقه لزيارة القدس فقدم في أيام نور الدين الذي أكرم وفادته ولما طلب النيسابوري العودة إلى بلاده لم يسمح له نور الدين وأمسك به وأنزله الخانقاه والسميساطية وجعله شيخها فأقام بها حتى وفاته. وقد روى عنه المحدث الشهير أبو القاسم بن عساكره [2] ويذكر المؤرخ البغدادي ابن الجوزي كيف أن نور الدين (كاتبه مرارًا) [3] .

ز- الأديب المؤرخ الشاعر العماد الأصفهاني: وفي قمة هؤلاء يقف الأديب الشاعر المؤرخ العماد الأصفهاني الذي قدم إلى دمشق عام 562هـ وقد قدّمه كمال الدين الشهرزوري قاضي القضاة لنوِر الدين فاعتمده الأخير في عديد من المهام الإدارية والسياسية والإنشائية فضلًا عن الإفادة من قدراته العلمية والتدريسية حيث ولي المدرسة النورية التي سميت - بعدئذ - بالمدرسة العمادية نسبة إليه وليس ثمة من لا يعرف معطيات العماد المتنوعة الخصبة في حقول التاريخ والأدب والشعر والتي تم انجاز الكثير منها في عصر نور الدين نفسه: الخريدة، البرق الشامي، تاريخ دولة آل سلجوق، زبدة النصرة، الفيح القسي، ثم معطياته الشعرية التي لاتقل جمالًا وإبداعًا عن شعر أيّ من معاصريه الكبار كابن القيسراني وابن منير [4] .

ح- الحسن بن أبي الحسن صافي مولى الأرموي البغددي، ملك النحاة كما يسميه سبط بن الجوزي ولد ببغداد سنة 489هـ وقرأ النحو وأصول الفقه على عدد من الأساتذة ثم دخل الشام واستوطن دمشق وله ديوان شعر جيد ومدائح في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وكان يضم يده على المائة والمائتين ويمسي وهو صفر اليدين وقد عاش في ظل نور الدين إلى أن مات وكان يكتب إليه [5] .

ط- أبو الفتح بن أبي الحسن الأشتري الفقيه: كان معيدًا بالنظامية سافر إلى دمشق وجمع لنور الدين سيرة مختصرة، أفاد منها عدد من المؤرخين وبخاصة أبي شامة في كتابه"الروضتين" [6] .

(1) نور الدين محمود الرجل والتجربة ص 147.

(2) الدارس في تاريخ المدارس (2/ 153) .

(3) المنتظم (10/ 249) نور الدين محمود ص 148.

(4) الدارس في تاريخ المدارس (1/ 408 - 411) .

(5) مرآة الزمان (8/ 295 - 297) .

(6) كتاب الروضتين نقلا عن نور الدين محمود ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت