-أن يكون عالمًا بالمنكر الذي ينهى عنه على وجه قطعي لما في ذلك من خوف الوقوع في الظنون والإثم. فالواجب أنكار ما ظهر وعدم بحث ماستر لأن الله نهى عن ذلك [1] .
-أن يكون قادرًا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه لا يؤدي إلى فساد عظيم وضرر في نفسه وماله وأهله [2] .
وحّدد عبد القادر لأساليب الأمر بالمعروف شروطًا وهي كما يلي:
-أن يستعمل اللين والتودد، لا الفظاظة والغلظة. وعليه أن يتحلى بالشفقة على الخلق لوقوعهم في مصايد الشيطان.
-أن يكون صبورًا متواضعًا زائل الهوى قوي اليقين حكيمًا يعرف كيف يعالج الأمور.
-أن يأمر العاصي وينهاه في خلوة بما ذلك من إمكانية قبول النصيحة، فإن لم ينفع استعان عليه بأهل الخير، فإن لم ينفع فبأصحاب السلطان [3] .
-عدم الخوض في مسائل الاختلاف أمام من يعتقدونها، فمثلًا في مذهب الحنابلة ينكرون اللعب بالشطرنج بينما يجيزه الشافعية، فالدخول في مثل هذه القضايا يثير تصلب المخالفين من المذاهب الأخرى ويفتح بابًا للجدل والخصومة، فالحكمة هنا واجبة وأدب العالم أولى من علمه [4] .
تعتبر مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني في بغداد من المدارس المركزية في عاصمة الدولة العباسية في عهد نور الدين زنكي ويعتبر الشيخ عبد القادر أحد رواد المدراس الإصلاحية التي أثرت في حركة النهوض ومقاومة الغزاة، إلا أن هناك كانت مدارس متعددة ساهمت في دعم الدولة الزنكية والأيوبية ومن أهمها:
أ- المدرسة العدوية: أسس هذه المدرسة الشيخ عدى بن مسافر الذي أدرجه ابن تيمية في قائمة (كبار الشيوخ المتأخرين"وأضاف أنه كان رجلًا صالحًا وله أتباع صالحون [5] ، ونشأ عدي في قرية يقال لها"بيت فار"في منطقة البقاع غربي دمشق، تتلمذ على الشيخ عقيل المنيحي ثم رحل إلى بغداد حيث صحب الشيخ حماد الدباس وغيره واجتمع هناك بالشيخ عبد القادر الكيلاني وأبي الوفاء الحلواني، وأبي نجيب السهر وردي، ثم ركز على خاصة"
(1) هكذا ظهر جيل صلاح الدين ص 216.
(2) المصدر نفسه ص 216.
(3) نشأة القادرية ص 168.
(4) نشأة القادرية ص 168.
(5) فتاوى ابن تيمية، كتاب التصوف (11/ 103) .