المسألة الرابعة:
اجتماع الحسنة والسيئة في العبد.
قال بعض أهل العلم:
وهذا من أعظم أصول أهل السنة والجماعة التي خالفوا فيها غيرهم من الفرق، ومن هذا الباب أن المسلم قد يتكلم بحق وقد يتكلم بباطل، فنقبل ماقال من حق، ونرد ماقال من باطل. وهذه المسألة تبين أنه ليس معنى أن نقول إن فلانًا أخطأ في كذا وكذا أنه لايجوز نقل العلم عنه، بل الصواب في هذا الأمر التفصيل:
1-فإن كان المخطئ من العلماء العدول فهذا ينقل عنه العلم بلاريب، وهو مأجور حتى في خطئه ولكن لايتابع عليه، وقد سبق ذكر أدلة ذلك.
2-أما إن كان المخطئ من أهل البدعة فهذا في نقل العلم عنه تفصيل:
أ ـ فإن كانت بدعته مكفرة فلا يؤخذ عنه شئ من العلم.