الصفحة 197 من 341

والمقصود هنا أن الاختلاف في الحكم على الشخص ، أو الطائفة ممن هم من هذا الجنس ، لا ينبغي أن يوجب التفرق ، والشحناء بين من هم متفقون على أصل الاعتقاد ، في أسماء الله وصفاته ، وأفعاله والقدر ، والأسماء ، والأحكام ، والوعد والوعيد ، والإمامة والصحابة ، وسائر الأصول التي أجمع عليها السلف ، ما داموا مجتمعين على الدعوة إلى هذه الأصول ، وإنكار ما خالفها ، مع أن الموفق في هذا الباب ، هو من يوافق كل طائفة على ما معها من الحق ، ويخالفها فيما معها من الخطأ ، ويحكم على الشخص أو الطائفة بمثل هذا الحكم العدل ، والقسطاس المستقيم ، فإن هذا هو القسط الذي أمر الله به ورسوله عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الشيخ محمد إسماعيل المقدم - حفظه الله وجزاه خيرًا:

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) قوله صلى الله عليه وسلم)إن المقسطين عند الله) المقسطون هم العادلون كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث فبدأ بقوله) إن المقسطين عند الله على منابر من نور (ثم قال في آخر الحديث(الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) .

ثم قال - حفظه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت