الصفحة 200 من 341

بوجود بعض جوانب النقص في هذا الكتاب فإن هذا يحط من قيمة صاحبه أو يقلل من شأنه وقد قيل:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة لكن عين السخط تبدي المساويا

لم يقف الخلل الفكري والقصور المنهجي عند هذا الحد بل تعداه إلى ما هو أعظم من التنازع والتقاطع والبغي فتفرقت كلمة المسلمين في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى الترابط أمام أعدائهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ف الوصية الكبرى: (وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب) هذا الاضطراب صفة مميزة لأهل البدع الذين ينحرفون عن ميزان أهل السنة والجماعة يقول شيخ الإسلام - وهو يتحدث عن أصحاب المقالات: (فإن أكثرهم قد صار لهم في ذلك هوى أن ينتصر جاههم أو رياستهم وما نسب إليهم لا يقصدون أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يكون الدين كله لله بل يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب الله عليه ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلا سيء القصد ليس له علم ولا حسن قصد فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ويذموا من لم يذمه الله ورسوله وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله وهذا حال الكفار الذين لا يطلبون إلا أهواءهم ويقولون هذا صديقنا وهذا عدونا لا ينظرون إلى موالاة الله ورسوله ومعاداة الله ورسوله ومن هنا تنشأ الفتن بين الناس) انتهى كلام شيخ الإسلام. ولشيوع هذه الظاهرة حاول بعض الباحثين أن يعالجها ويسد هذه الثغرة؛هناك قضايا فكرية كثيرة مهمة جدًا تحتاج أوما زالت تحتاج إلى حسم وإلى وضع ضوابط وموازين؛ هذه الثغرة وهي ثغرة المنهج القويم في الحكم على الرجال أو تقويم الرجال والمصنفات والآراء وغير ذلك في ضوء موازين أهل السنة والجماعة - الفرقة الناجية - هذه الثغرة حاول بعض الكاتبين أن يعالجها ومن ذلك هذا البحث الذي نلخصه لكم اليوم لندرته أو لعدم وجود هذا الكتيب؛وهو إعداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت