الصفحة 26 من 341

…ولقد قالَ أحدُ الجاميّةِ المشهورينَ: لأن أتركَ ولدي يُماشي اللوطيّة َ أهونُ عندي من أن يُماشيَ السروريّة َ !.وآخرُ منهم انتكسَ وانحرفَ ، فزارهُ بعضهم مُناصحًا ، فقالَ: حالي الآنَ وأنا منتكسٌ ، خيرٌ من حال ِ سفر ٍ وسلمانَ !. ولعلّكَ رأيتَ بعضهم في الساحاتِ ، حينَ قالَ: إنَّ راشد الماجدَ ، ومحمّد عبده ، أهونُ خطرًا وضررًا من سفر ٍ الحواليِّ !. باللهِ عليكَ أي عقول ٍ في تلكَ الرؤوس ِ الخاويةِ ! ، وأي سلفٍ أولئكِ السلفُ الذين ينتمونَ إليهم ! ، وهل كانَ السلفُ يُعاملونَ أهلَ العلم ِ والهدايةِ ، كما يُعاملهم هؤلاءِ الموارقُ ، ممّن صاروا أذنابًا للسلطان ِ ، وأعوانًا لهم ، وجواسيسَ على أهل ِ الخير ِ ، ينقلونَ أخبارهم إلى رجال ِ الدولةِ ، ويدعونَ إلى اعتقالهم ، ويحرّضونهم عليهم .

* تناقض الجامية في مسألة طاعة ولاة الأمور

…من القضايا التي اتكأ عليها الجاميّونَ كثيرًا ، قضيّة ُ طاعةِ ولاةِ الأمر ِ ، حتّى أفردوا وليَّ الأمر ِ بطاعةٍ لم يُسبقوا إليها ، فحرّموا الإنكارَ عليهِ ، ودعوا إلى التزام ِ أمرهِ حتى لو في معصيّةِ اللهِ ، كما ظهرَ ذلكَ جليًّا في فتوى التأمين ِ الأخيرةِ ، ومع ذلكَ فهم أبعدُ النّاس ِ عن طاعةِ ولاةِ الأمر ِ ، فكثيرٌ منهم من بلادِ اليمن ِ والجزائر ِ وغيرها ، ولا يحملونَ إقاماتٍ أو أوراقًا ثبوتيّة ً ، ومع ذلكَ يُقيمونَ في البلادِ ، ويجلسونَ فيها ، وهذا أعظمُ مُعاندةٍ لوليِّ الأمر ِ ، وخروج ٍ على أمرهِ . ومنهم طائفة ٌ تعملُ في الوظائفِ الحكوميّةِ ، وفي نفس ِ الوقتِ تمتلكُ محالًا تجاريّة ً، وهذا ممّا يحرّمهُ النظامُ ، بل ويُعاقبُ عليهِ ، وأمّا هم فيفعلونهُ ولا حرجَ عليهم فيهِ .أيضًا يبيعونَ كبتًا غيرَ مرخّصةٍ ، وأشرطةً غيرَ مفسوحةٍ ، ويُمارسونَ تحايلًا على الرخصِ الإعلاميّةِ ، وكذلكَ فسوحاتِ الموادِّ الصوتيّةِ !.

*الجامية وتقربهم إلى الله بأذية العلماء والوقيعة بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت