الصفحة 27 من 341

…تقرّبهم إلى اللهِ بإيقاع ِ الأذيةِ في العالم ِ والداعيةِ، والسعيِّ إلى إيقافهِ وسجنهِ ومنعهِ، وهم يسلكونَ في ذلكَ شتّى الطرق ِ والسبل ِ، ويكذبُ كثيرٌ منهم حتى يبلغَ غايتهُ وهدفهُ، وفي الجامعةِ الإسلاميّةِ كانَ منهم عددٌ كبيرٌ يقومونَ بكتابةِ التقارير ِ، ممّا أدّى إلى فصل ِ العديدِ من الطلاّبِ، وإبعادهم من البلادِ. أليستْ هذه الطريقة ُ النشازُ، هي عينُ الطريقةِ التي كانَ مخالفوا الإمام ِ أحمدَ، وابن ِ تيميّة َ، ينتهجونها معهم، ويحرّضونَ الخليفة َ والقضاة َ عليهم، ويدعونَ إلى اعتقالهم؟!.

…فلماذا نلومُ أولئكِ الغابرينَ مع أنَّ منهم العلماءَ والصالحينَ، لأنّهم وقفوا مع الدولةِ ضدَّ ابن ِ تيميّة َ وأحمدَ، ولا يرضى موارقُ الجاميّةِ أن نلومهم، أو ننتقدهم، وهم يفعلونَ نفسَ الفعل ِ، إلا أنّهم أحقرُ وأحطُّ قدرًا عندَ اللهِ وعندَ الخلق ِ، من أولئكِ السابقينَ، فأولئكَ - وإن خالفوا الحقَّ - كانوا علماءً، وأمّا موارقُ الجاميّةِ فهم جهلة ٌ، مُستأجرونَ، لا يفقهونَ شيئًا إلا المُسارعة ُ في هوى السلاطين ِ، والتلصّص ِ على موائدهم.

*الجامية وتقديس الألفاظ والأشخاص

…وهم أيضأ يُعظّمونَ الألفاظَ والأشخاص كثيرًا، دونَ تحقيق ِ ما تحتها من مُسمّىً، ولا يُعرّجونَ على الحقائق ِ أصلًا، وإنّما المُهمُّ اللفظ ُ. ومع أنّهم ضدَّ التقليدِ، وينبذونهُ وينابذونَ أهلهُ، إلا أنّهم بينَ يدي شيوخهم كالموتى، لا يحرّكونَ ساكنًا، ولا يُبدونَ اعتراضًا، ويأتمرونَ بأمرهم، وينتهونَ عن نهيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت