الصفحة 294 من 341

ولا يجوز لأحد أن يحضر مجالس المنكر باختياره لغير ضرورة، كما في الحديث أنه قال: ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر ) ، ورفع لعمر بن عبد العزيز قوم يشربون الخمر فأمر بجلدهم، فقيل له: إن فيهم صائما . فقال: ابدؤوا به، أما سمعتم اللّه يقول: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) ؟ ! [ النساء: 140 ] بين عمر بن عبد العزيز - رضى اللّه عنه - أن اللّه جعل حاضر المنكر كفاعله؛ ولهذا قال العلماء: إذا دعى إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر، لم يجز حضورها، وذلك أن اللّه - تعالى - قد أمرنا بإنكار المنكر بحسب الإمكان، فمن حضر باختياره، ولم ينكره، فقد عصى اللّه ورسوله بترك ما أمره به، من بغض إنكاره والنهى عنه . وإذا كان كذلك، فهذا الذى يحضر مجالس الخمر باختياره من غير ضرورة، ولا ينكر المنكر كما أمره اللّه، هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم .

*وسئل أيضًا: عن الغيبة: هل تجوز على أناس معينين أو يعين شخص بعينه ؟ وما حكم ذلك ؟ أفتونا بجواب بسيط؛ ليعلم ذلك الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، ويستمد كل واحد بحسب قوته بالعلم والحكم . (مجموع الفتاوى 28/ 222-236)

فأجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت