الصفحة 295 من 341

الحمد للّه رب العالمين . أصل الكلام في هذا أن يعلم أن الغيبة هى كما فسرها النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما سئل عن الغيبة فقال: ( هى ذكرك أخاك بما يكره ) قيل: يا رسول اللّه، أرأيت إن كان في أخى ما أقول ؟ قال: ( إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول، فقد بهته ) . بين صلى الله عليه وسلم الفرق بين الغيبة والبهتان، وأن الكذب عليه بهت له، كما قال ـ سبحانه ـ: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) [ النور: 16 ] ، وقال تعالى: ( وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) [ الممتحنة: 12 ] . وفى الحديث الصحيح: ( إن اليهود قوم بهت ) . فالكذب على الشخص حرام كله، سواء كان الرجل مسلما أو كافرًا، برًا أو فاجرًا، لكن الافتراء على المؤمن أشد، بل الكذب كله حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت