منها: المظلوم له أن يذكر ظالمه بما فيه، إما على وجه دفع ظلمه واستيفاء حقه،كما قالت هند: يا رسول اللّه، إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه ليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) . كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لَي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) . وقال وَكِيع: عرضه: شكايته، وعقوبته: حبسه، وقال تعإلى: (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِم ) [ النساء: 148 ] . وقد روي: أنها نزلت في رجل نزل بقوم فلم يقروه . فإذا كان هذا فيمن ظلم بترك قراه الذي تنازع الناس في وجوبه، وإن كان الصحيح أنه واجب، فكيف بمن ظلم بمنع حقه الذي اتفق المسلمون على استحقاقه إياه ؟ ! أو يذكر ظالمه على وجه القصاص من غير عدوان، ولا دخول في كذب، ولا ظلم الغير، وترك ذلك أفضل .