فهرس الكتاب
ولا يستصحب الأمير معه مخذلا وهو الذي يثبط الناس عن الغزو , ويزهدهم في الخروج إليه والقتال والجهاد مثل أن يقول: الحر أو البرد شديد والمشقة شديدة , ولا تؤمن هزيمة هذا الجيش وأشباه هذا ولا مرجفا وهو الذي يقول: هلكت سرية المسلمين , ومالهم مدد ولا طاقة لهم بالكفار والكفار لهم قوة , ومدد وصبر ولا يثبت لهم أحد ونحو هذا , ولا من يعين على المسلمين بالتجسس للكفار وإطلاعهم على عورات المسلمين ومكاتبتهم بأخبارهم , ودلالتهم على عوراتهم أو إيواء جواسيسهم ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ويسعى بالفساد لقول الله تعالى: (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) [ التوبة: 47 ] . ولأن هؤلاء مضرة على المسلمين , فيلزمه منعهم وإن خرج معه أحد هؤلاء لم يسهم له ولم يرضخ وإن أظهر عون المسلمين لأنه يحتمل أن يكون أظهره نفاقا وقد ظهر دليله , فيكون مجرد ضرر فلا يستحق مما غنموا شيئا وإن كان الأمير أحد هؤلاء لم يستحب الخروج معه لأنه إذا منع خروجه تبعا , فمتبوعا أولى ولأنه لا تؤمن المضرة على من صحبه .
وقال: