الصفحة 60 من 341

للحاكمية وتقديم حكم الله ورسوله وطاعة الله ورسوله على طاعة وحكم كل أحد ، والإيمان بأن الحكم لله وحده وأن من رضي مختارا بحكم غيره في أي شأن من الشؤون فهو كافر بالله كما قال تعالى: ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) [النساء 60 [ .وفي آخر هذه الآيات ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء 65[ .ولقد جاء من هؤلاء المبطلين من يزعم أن توحيد الحكم ليس من التوحيد ، وأن الحكم بغير ما أنزل الله إنما هو"كفر دون كفر"هكذا على إطلاقه ! دون تفريق بين من جعل حكم البشر أفضل من حكم الله أو مساويا لحكم الله ، ومن أخطأ أو تأول أو حكم بقضية واحدة بغير ما أنزل الله . وبإطلاقهم القول أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر ، هونوا على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام . فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان .

الأصل الثامن والأربعون: لا كفر إلا بالتكذيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت