الصفحة 68 من 341

فيُنسب إليه، بل هو متبعٌ لما كان عليه السلف الصالح، ومظهرٌ للسنة وناشرٌ لها وداع إليها، وإنما يُطلق هذه النسبة الحاقدون على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - الإصلاحية للتشويش على الناس، وصرفهم عن اتباع الحق والهدى، وأن يبقوا على ما هم عليه من البدع المحدثة المخالفة لما كان عليه أهل السنة والجماعة.

قال الإمام الشاطبي في الاعتصام [1/79] :

"وقال عبد الرحمن بن مهدي: قد سئل مالك بن أنس عن السنة؟ قال: هي ما لا اسم له غيره السنة، وتلا: ( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ".

وقال ابن القيم في مدارج السالكين [3/179] :

"وقد سئل بعض الأئمة عن السنة؟ قال: ما لا اسم له سوى السنة. يعني أن أهل السنة ليس لهم اسم يُنسبون إليه سواها".

وفي كتاب الانتفاء لابن عبد البر (ص:35) : أن رجلًا سأل مالكًا فقال: من أهل السنة؟ قال:"أهل السنة الذين ليس لهم لقبٌ يُعرفون به؛ لا جهمي ولا قدري ولا رافضي".

*وقال محمد بن حسين الجيزاني - حفظه الله - في كتابه: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة.:

…لأهل السنة والجماعة إطلاقان: إطلاق عام وإطلاق خاص، أما الإطلاق العام فهو مقابل الشيعة، فيدخل فيه جميع الطوائف إلا الرافضة، وأما الإطلاق الخاص فهو مقابل المبتدعة وأهل الأهواء، فلا يدخل فيه سوى أهل الحديث والسنة المحضة الذين يثبتون الصفات لله تعالى، ويقولون إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل السنة.

…والمراد بالسنة هاهنا: الطريقة المسلوكة في الدين وهي ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وإن كان الغالب تخصيص اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات لأنها أصل الدين، والمخالف فيها على خطر عظيم.والمراد بالجماعة اهنا: الاجتماع الذي هو ضد الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت