الصفحة 97 من 341

د ـ وقال القاضي عياض رحمه الله 544هـ ـ في الأحوال التي يجوز فيها حكاية الأقوال المكفّرة كسَبّ النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال (فإن كان القائل لذلك ـ أي للسبّ ـ ممن تصدى لأن يؤخذ عنه العلم أو رواية الحديث أو يُقطع بُحكمه أو شهادته أو فتياه في الحقوق، وَجَب على سامعه الإشادة بما سمع منه والتنفير للناس عنه، والشهادة عليه بما قاله، ووجب على من بَلَغَه ذلك من أئمة المسلمين إنكاره وبيان كُفره وفساد قوله، لقطع ضرره عن المسلمين وقياما بحق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وكذلك إن كان ممن يعظ العامة أو يؤدب الصبيان، فإن مَنْ هذه سريرته لايؤمن على إلقاء ذلك في قلوبهم، فيتأكد في هؤلاء الإيجاب لحقّ النبي صلى الله عليه وسلم، ولحقّ شريعته، ـ إلى قوله ـ وقد أجمع السلف على بيان حال المتهم في الحديث فكيف بمثل هذا؟) (الشفا) ط الحلبي، 2/ 997 ــ 998.

هـ ـ وقال النووي رحمه الله 676هـ ـ في آداب المعلم مع المتعلم (ويبيّن الدليل الضعيف لئلا يغتر به، فيقول استدلوا بكذا وهو ضعيف لكذا، ويبين الدليل المعتمد ليُعتمد، ويبين له مايتعلق بها من الأصول والأمثال والأشعار واللغات وينبههم على غلط من غلط فيها من المصنفين، فيقول مثلا هذا هو الصواب وأما ماذكره فلان فغلط أو فضعيف قاصدًا النصيحة لئلا يغتر به، لا لتنقص للمصنّف) (المجموع) 1/31، وقال النووي أيضا (فإن كان ـ أي المعلم الآخر ـ فاسقا أو مبتدعا أو كثير الغلط ونحو ذلك، فليحذّر من الاغترار به) (المجموع) 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت