وقال ابن تيمية أيضا ـ في كلامه عن أصحاب عقيدة الحلول والاتحاد كمحيي الدين بن عربي وأمثاله ـ (وهكذا هؤلاء الإتحادية: فرؤسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم، ولاتقبل توبة أحد منهم، إذا أخذ قبل التوبة، فإنه من أعظم الزنادقة، الذين يظهرون الإسلام، ويبطنون أعظم الكفر، وهم الذين يفهمون قولهم، ومخالفتهم لدين المسلمين، ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذَبّ عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظّم كتبهم، أو عُرف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو؟ أو مَنْ قال إنه صنف هذا الكتاب؟ وأمثال هذه المعاذير، التي لايقولها إلا جاهل، أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عَرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله. فضررهم في الدين: أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم، ويترك دينهم كقطاع الطريق، وكالتتار الذين يأخذون منهم الأموال، ويبقون لهم دينهم، ولايستهين بهم من لم يعرفهم، فضلالهم وإضلالهم: أعظم من أن يوصف، وهم أشبه الناس بالقرامطة الباطنية.) (مجموع الفتاوى) جـ 2 صـ 131 ـ 132.