ومع هذا فان العلماء لم يألوا جهدا في تعريفه وتمييزه عن صاحبيه فقد عرفه الترمذي والخطابي وابن الجوزي وابن الصلاح، ولكن هذه التعريفات لم توضح الحسن توضيحا يميزه عن الصحيح والضعيف، حتى جاء الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فعرف الحسن تعريفا واضحا ازال عنه الايهام وارتضاه جميع العلماء واما كلام ابن دقيق وابن كثير فمحمول على ما قبل تحرير الحافظ ابن حجر في تعريف الحديث الحسن، وسنعرض هذه التعريفات مع ذكر التعريف المختار:
1 -تعريف الترمذي: (ت 279)
وقد عرف الترمذي الحسن بقوله: (كل حديث يروى، لا يكون في إسناده، من يتهم بالكذب، ولا يكون شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك) [1] .
2 -تعريف الخطابي: (ت 388)
عرفه الخطابي بقوله: (ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء) [2] .
3 -تعريف ابن الجوزي: (ت 597)
قال ابن الجوزي: (الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل، هو الحديث الحسن، ويصلح البناء عليه والعمل به) [3] .
(1) العلل الصغير: للامام ابي عيسى الترمذي (ت 279هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرين، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت: 758.
(2) معالم السنن شرح سنن ابي داود: للامام ابي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي (ت 388هـ) الناشر: دار الكتب العلمية: 1/ 6.
(3) الموضوعات: للامام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي ابن الجوزي (ت 597هـ) تحقيق: توفيق حمدان، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - ط1، 1415 هـ - 1995م: 1/ 13.