وقد ثبت انه أمر أن يكتب لأبي شاه [1] كما أجاز لعبد الله بن عمرو بن العاص [2]
رضي الله عنه ان يكتب الحديث وثبت انه أرسل كتبا حددت فيها مقادير الزكاة في الإبل والغنم.
عن أبي هريرة: (أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليهم رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما يودي وإما يقاد، فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال اكتب لي يا رسول الله فقال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -(اكتبوا لأبي شاه) [3]
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه فنهتني قريش فقالوا: انك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:(اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني الا ... حقا) [4] .
(1) أبو شاه: بالهاء الكلبي رجل من أهل اليمن يقال إنه كلبي ويقال إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن قال ابن حجر: وقيل إن هاءه أصلية وهو بالفارسي معناه الملك قال: ومن ظن أنه باسم أحد الشياه فقد وهم، حضر خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو شاه اكتبها لي يا رسول الله يعني الخطبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه. ينظر: الاستيعاب: 4/ 1687، والإصابة: 7/ 202.
(2) عبد الله بن عمرو: بن العاص العالم الربانى رضي الله عنهما أبو محمد وأبو عبد الرحمن القرشي السهمي أحد من هاجر هو وأبوه قبل الفتح وأبوه اسن منه بأحد عشر عاما فقط وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفضله على والده وقد كان من أيام النبي صلى الله عليه وسلم صواما قواما تاليا لكتاب الله طالبا للعلم كتب عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا (ت 65هـ) . تذكرة الحفاظ: 1/ 41.
(3) صحيح البخاري: كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخيرالنظرين: 6/ 2522، برقم: 6486.
(4) مسند احمد: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما: 2/ 162 / برقم: 6510، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الله.