الثالثة: جماعة لزموا الزهري مثل أهل الطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا من غوائل الجرح فهم بين الرد والقبول، كجعفر بن برقان [1] وسفيان بن حسين
السلمي [2] وزمعة بن صالح المكي [3] وهم شرط ابي داود والنسائي.
الرابعة: قوم شاركوا الثالثة في الجرح والتعديل وتفردوا بقلة ممارستهم لحديث الزهري؛ لانهم لم يلازموه كثيرا كمعاوية بن يحيى الصدفي [4] واسحاق بن يحيى الكلبي [5] والمثنى بن الصباح [6] وهم شرط الترمذي.
الخامسة: نفر من الضعفاء والمجهولين لا يجوز لمن يخرج الحديث على الابواب ان يخرج حديثهم الا على سبيل الاعتبار [7] والاستشهاد [8] عند ابي داود فمن دونه.
(1) جعفر بن برقان: بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق يهم في حديث الزهري من السابعة مات سنة خمسين ومائة وقيل بعدها. تقريب التهذيب: 140، برقم:932.
(2) سفيان بن حسين: بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات بالري مع المهدي وقيل في أول خلافة الرشيد. تقريب التهذيب: 244، برقم: 2437.
(3) زمعة بن صالح: بسكون الميم الجندي بفتح الجيم والنون اليماني نزيل مكة أبو وهب ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون من السادسة. تقريب التهذيب: 217، برقم: 2035.
(4) معاوية بن يحيى الصدفي: أبو روح الدمشقي سكن الري ضعيف وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري من السابعة. تقريب التهذيب: 538، برقم: 6772.
(5) إسحاق بن يحيى: بن علقمة الكلبي الحمصي العوصي بفتح المهملة وبعد الواو مهملة صدوق قيل إنه قتل أباه من الثامنة. تقريب التهذيب: 103، برقم: 391.
(6) المثنى بن الصباح: بالمهملة والموحدة الثقيلة اليماني الأبناوي بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون أبو عبد الله أو أبو يحيى نزيل مكة ضعيف اختلط بآخرة وكان عابدا من كبار السابعة مات سنة تسع وأربعين ومائة. تقريب التهذيب: 519، برقم: 6471.
(7) الاعتبار: تتبع طرق الحديث وأسانيدها بقصد معرفة المتابع والشاهد. مقدمة في أصول الحديث للدهلوي: 57.
(8) قال ابن الصلاح: (ثم اعلم: أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء، وفي كتاب(البخاري) و (مسلم) جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول (الدارقطني) وغيره في الضعفاء (فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به) . علوم الحديث: 48.