فاما عند الشيخين فلا كبحر بن كنيز السقاء [1] والحكم بن عبد الله الأيلي [2]
وقد يخرج البخاري أحيانا عن اعيان الطبقة الثانية ومسلم عن اعيان الطبقة الثالثة وابو داود عن مشاهير الرابعة وذلك لاسباب اقتضته [3] .
رابعا- اسباب تقديم الصحيحين على غيرهما من الكتب:
إن الصحيحين أشرف كتب الحديث قدرا وأعظمها ذكرا وأن أحاديثهما أرفع الأحاديث درجة في القبول من غيرها لخصائص اختصا بها منها:
1 -جلالة قدر مصنفيهما.
2 -وإمامتهما في هذا الشأن.
3 -وبلوغهما غاية في الديانة والإتقان.
4 -ورسوخ قدمهما في العلم.
5 -وتقدمهما المعرفة بالصناعة وجودة تمييز الصحيح من غيره.
6 -وبلوغهما أعلى المراتب في الاجتهاد [4] .
خامسا- عدم شمول التلقي للاحاديث المنتقدة:
نقل ابن الصلاح [5] اجماع الامة على تلقي الصحيحين بالقبول وجعلهما اصح
(1) بحر: بفتح أوله وسكون المهملة بن كنيز بنون وزاي السقاء أبو الفضل البصري ضعيف من السابعة مات سنة ستين ومائة. تقريب التهذيب: 120، برقم: 637.
(2) الحكم بن عبد الله: بن سعد الأيلي أبو عبد الله، عن القاسم والزهري كان ابن المبارك شديد الحمل عليه وقال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال السعدي وأبو حاتم: كذاب وقال النسائي والدارقطني وجماعة: متروك الحديث. لسان الميزان: 2/ 332 - 333.
(3) شروط الائمة الخمسة: للحافظ ابي بكر محمد بن موسى الحازمي، الناشر دار الكتب العلمية - بيروت: 43.
(4) فتح المغيث: 1/ 52، وثمرات النظر في علم الأثر: للامام محمد بن إسماعيل الأميرالصنعاني، تحقيق: رائد بن صبري بن أبي علفة، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع - الرياض - ط1، 1417هـ - 1996م: 136.
(5) ينظر: علوم الحديث: 10.