فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 186

من الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي [1] وأمثاله من الحنفية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما أن الاعتبار في الإجماع على الأحكام باجماع أهل العلم بالأمر والنهي والاباحة) [2] .

قال أبو إسحاق الإسفراييني: (أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بصحة أصولها ومتونها ولا يحصل الخلاف فيها بحال وإن حصل فذاك اختلاف في طرقها ورواتها قال: فمن خالف حكمه خبرًا منها وليس له تأويل سائغ للخبر نقضنا حكمه لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول) [3]

القول الثاني: تفيد الظن واختار هذا القول النووي فقال: (وهذا الذي ذكره الشيخ - يعني ابن الصلاح - في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والاكثرون فانهم قالوا أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن فإنها آحاد والآحاد انما تفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك وتلقي الأمة بالقبول انما أفادنا وجوب العمل بما فيهما وهذا متفق عليه فان أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها اذا صحت أسانيدها ولا تفيد الا الظن فكذا الصحيحان وانما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا

(1) السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي الإمام الكبير شمس الأئمة صاحب المبسوط وغيره أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون كان إماما علامة حجة متكلما فقيها أصوليا مناظرا لزم الإمام شمس الأئمة أبا محمد عبد العزيز الحلواني حتى تخرج به وصار أنظر أهل زمانه وأخذ في التصنيف وناظر الأقران فظهر اسمه وشاع خبره أملأ المبسوط نحو خسمة عشر مجلدا وهو في السجن بأوزجند محبوس مات في حدود التسعين واربعمائة. طبقات الحنفية: 2/ 28.

(2) مجموع الفتاوى: 13/ 351 - 352.

(3) فتح المغيث: 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت