ثالثا - ان يدخل تحت عموم حديث صحيح: كحديث عمرو بن حزم في الصدقات قال الحاكم: (قد بذلت ما أدى إليه الاجتهاد في إخراج هذه الأحاديث المفسرة الملخصة في الزكاة ولا يستغني هذا الكتاب عن شرحها واستدللت على صحتها بالأسانيد الصحيحة عن الخلفاء والتابعين بقبولها واستعمالها بما فيه غنية لمن أناطها) [1] .
رابعا - العمل به: وهو أن يعمل به فقهاء الصحابة والتابعين [2] اذ قد يضعف الحديث عند أصحابه ويعمل به الفقهاء لأن اصحاب الحديث قد يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء كالإرسال والتدليس والتفرد بزيادة في حديث، قال مهنا [3] : سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة) [4] فقال: ليس بصحيح والعمل عليه كان عبد الرزاق يقول عن معمر عن
الزهري مرسلا) [5]
وقال ابن القيم: وقد سئل الأمام احمد عن تلقين الميت في قبره الذي لم يثبت ولكن العمل عليه في سائر الامصار والاعصار من غير انكار منهم فاستحسنه احمد واحتج عليه بالعمل) [6] .
(1) المستدرك على الصحيحين: للامام محمد بن عبدالله أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت- ط1، 1411هـ - 1990م: 1/ 552
(2) ينظر: فقه الزكاة: 180.
(3) مهنا: بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله حدث عن بقية بن الوليد وسمرة بن ربيعة ومكي بن إبراهيم ويزيد بن هارون وعبدالرزاق وإلامام أحمد وبشر في آخرين روى عنه حمدان الوراق وإبراهيم النيسابوري وعبدالله بن الامام أحمد وسهل التستري قال أبو بكر الخلال: هو من كبار أصحاب أبي عبدالله روى عن أبي عبدالله من المسائل ما فخر به وكان أبو عبد الله يكرمه ويعرف له حق الصحبة ورحل معه إلى عبدالرزاق وصحبه إلى أن مات ومسائله أكثر من أن تحد من كثرتها وكتب عنه عبد الله بن أحمد مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا مسائل جيادا عن أبيه لم تكن عند عبدالله عن أبيه ولا عند غيره وكان عبدالله يرفع قدره ويذكره كثيرا وحدث عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره. طبقات الحنابلة: 1/ 345.
(4) سبق تخريجه ص13.
(5) النكت على مقدمة ابن الصلاح: للزركشي: 2/ 316 - 317.
(6) ينظر: الروح لابن القيم: 13.