الصفحة 114 من 252

بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا يا كريم الحمد لله الذي هدانا للتوحيد وأشار لنا إلى معنى التفريد والصلاة والسلام على من أظهر العجز عن القيام بتمام التحميد وعلى أله وأصحابه ارباب الطريق السديد أما بعد فيقول الملتجي إلى كرم ربه الباري علي بن سلطان محمد القاري أن هذه رساله مشتمله على تحقيق مسئلة وهي الأشارة بالمسبحة في قراة التشهد حالة العقده وبيان ادلتها وتوضيح كيفيتها ونقل أختلاف روايتها وتخليص المعتد في روايتها ودرايتها راجيًا أن يدخل في مسلك زمرة من قال صلى الله عليه وسلم في حقهم من أحيا سنتي فقد احبني ومن احبني كان معي في الجنة وسميتها بتزين العبارة لتحسين الأشارة أما ادلتها فمن الكتاب أجمالًا قوله تعالى وما اتيكم الرسول فننوه ويانهيكم عنه فانتهوا واتقوا الله أي في اطاعة من سواء وقد قال سبحانه من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن السنه أحاديث كثيره منها ذكر صاحب المشكوة عن إبن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابه وفسر العقد المذكور بأن يعقد الخنصر والبنصر والوسطى ويرسل الابهام إلى أهل المسبحة وهذا مختار الأئمة الشافعية وسيأتي ما يدل على مختار مذهبنا السادة الحنفية قال صاحب المشكوة وفي رواية كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع اصبعه اليمنى التي تلى الابهام يدعو بها أي يشير إليها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها رواه مسلم وهذا مختار * أيمتنا أنه يشهر من غير قبض الأصابع قال وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنها قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو أي يقرأ التحيات وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار باصبعه السبابه ووضع أبهامه ابهامه على اصبعه الوسطى ويلقم كفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت