الصفحة 53 من 252

بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا ياكريم الحمد لله أولًا وأخرًا وباطنًا وظاهرًا والصلاة والسلام على أول الموجودات وأفضل المخلوقات وعلى آله وأصحابه الصافين ببابه والحابين حول جنابه أما بعد فيقول المفتقر إلى ربه الباري علي بن سلطان محمد القاري قد قال الله تعالى والصافات صفًا أقسم بالملائكة الصافين في مقام العبودية للقيام في الربوبيه أو بنفوس العلماء الصافين في العبادات الجامعين بين العلم والعمل في جميع الحالات أو بنفوس الغزاه الصافين في الجهاد الواقعين لفتح البلاد وقد قال عز من قال حكاية عن الملائكة * بن بالعباده وأنا لنحن الصافون أي في اداء الطاعه وقضاء الخدمة وقال عز وعلا أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص وسبيله يشمل طريق الغزاه وفريق الصلوة وقال جل جلاله وعظم نواله ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبّ على الصف الأول فأزدحموا عليه فنزلت وقيل أن أمرأة حسناء كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم بعض القوم لئلا ينظر إليها وتأخر بعضهم ليقع نظره عليها فنزلت وقد ورد أحاديث كثيرة في هذا الباب استيعابها يغض إلى الأطناب منها قوله عليه السلام أن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم رواه أحمد والنسائي والضياء عن البراء وفي رواية للنسائي على الصفوف المتقدمه ومنها قوله عليه السلام أن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ولا يصل عبد الا رفع الله بها درجة رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ومنها قوله عليه السلام الا تصفون كما يصف الملائكة عند ربها يُتمُون الصفوف الأول ويترمّون في الصف رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وإبن ماجه عن جابر بن سمره ومنها قوله عليه للصف الأول فضل على الصفوف رواه الطبراني في الكبير عن الحكيم بن عمير ومنها قوله عليه السلام عليكم بالصف الأول وعليكم بالميمنة واياكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت