الصفحة 125 من 252

بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا ياكريم الحمد لله الذي حمد من اطاعه وذم من عصاه والصلاة والسلام على من الذي اطاعه فقد اطاع الله وعلى آله وصحبه المقتدين بهداه أما بعد فقد سئلت عن ما يتعلق بالعصا وما ورد في حقها مما اشتهر على الالسنة أن من جاوز الأربعين ولم يأخذ العصا فقد عصى فأقول وبالله التوفيق وبيده ازمة التحقيق أن الحديث المذكور لا أصل له في السنة ولا ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يحملها دائمًا بين الأمة وإنما ثبت أنه كان يتكئ عليها أحيانًا حال الخطبة ولعله بهذا الأعتبار جاء نعته بصاحب الهراوه وهي بكسر الهاء العصا فقد روى الشافعي عن عطاء مرسلا كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب يعتمد على عَنَزَة أو عصًا وروى إبن ماجه والحاكم والبيهقي عن سعد القرط أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا نعم يؤخذ من الآيات الوارده في حق الأنبياء أن أخذها من سننهم ويحسن الأقتداء بهديهم وسننهم منها قوله تعالى وما تلك بيمينك ياموسى ومنها قوله عز وجل في حق سليمان عليه السلام فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته الا دابة الأرض تأكل منساته أي عصاه ومنها ماذكره البغوي في قصة شعيب وموسى عليهما السلام أنه لما تعاقدا عقد الصهورة بينهما أمر شعيب ابنته أن تعطي موسى عصا يدفع بها غنمه وأختلفوا في تلك العصا فقال عكرمة خرج بها أدم عليه السلام من الجنة فأخذها جبريل بعد موت أدم وكانت معه حتى لقى بها موسى ليلًا فدفعها وقال آخرون كانت من آس الجنة جلبها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء وكان لا يأخذها غير نبي الا اكلته فصارت من آدم إلى نوح إلى إبراهيم حتى وصلت إلى شعيب وكانت عنده عِصّى الأنبياء فاعطاها موسى هذا في عوارف المعارف روت عائشة رضي الله عنها يارسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء المرآة والمكحله والمِدْرَى والسواك والمشط وفي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت