الصفحة 62 من 252

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي اوضح سبل الدين الدين باجتهاد الأمة المجتهدين وجعلنا ببركانهم من جملة المهتدين فلا مهديّ الا من هداه ولا مهوىّ الا من أتبع هواه بغير هدى من الله والصلاة والسلام الاتمان الاكملان في مراتب النهاية على رئيس ارباب الهداية وسئيس أصحاب الولاية من أهل النهاية والبداية وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه الذين شملتهم الرعاية والعناية ووصلتهم الحماية والوقاية أما بعد فيقول أضعف عباد الله القوي الباري علي بن سلطان محمد الهروي القاريء عاملهما الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي أنه سألني بعض الأعيان ممن هو بمنزلة إنسان العين وعين الإنسان عن الإمام محمد المهدي الموعود في آخر الزمان بلغنا الله سبحانه إلى رويته وحضرته ووقفنا لمتابعته وخدمته في أشرف المكان فأجبت بأني سمعت الشيخ العلامه والمفيد الفهامه الشيخ عبد الله الهندي الشهير بمخدوم الملك بين الخاص والعام يقول بطريق المنقول عن بعض كتب الفروع والأصول أن المهدي المعظم بعد ظهوره وأنكشاف نوره يتبع مذهب أبي حنيفة الإمام المكرم رواية وأشتهر بهذا بين علماء العصر وفضلاء الدهر من غير تصريح رواية نقل ولا بصحيح دلالة عقل فأقول وبالله وحوله أصول أن كل صاحب مذهب وطالت مشرب بمقتضى قوله تعالى كل حزب بما لديهم فرحون وبما عندهم مرحون وقد علم كل الناس مشربهم وفي مقام الايناس يتبعون مذهبهم له أن ايدعى ذلك فلا خصوصية له بأحد هنالك إذ من المعلوم القرر والمفهوم المعتبر أن المقلد يتعين عليه اعتقاد أن مقلده على الصواب وغيره على الخطأ في هذا الباب ولذا قال إمام الحرمين بل قيل أنه مفتي الثقلين في رسالته المسماة بمغيث الخلق إلى الحق أنه يجب على العباد في جميع البلاد شرقًا وغربًا وعجمًا وعربًا أن يكونوا على مذهب الإمام الشافعي المطلبي وأتى بكلمات واهيه لا يخفى على العالم والغبن وقد أجبت عنه في رسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت