بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا ياكريم الحمد لله الذي خلق الخلق خاصة وعامة وهداهم إلى الحجة بالحجة التامة والصلاة والسلام على المظلل بالغمامه والمنزل لاعانته الملائكة مسومين بالعمامه وعلى آله وصحبه أصحاب العز والكرامة أما بعد فيقول الملتجي إلى عفو ربه الباري علي بن سلطان محمد القاري غفر ذنوبه وستر عيوبه هذه رسالة حاوية لمسألة مشتملة على العمامة والعذبه كمية وكيفية فاعلم أولًا أنه قال تعالى أظهار الكمال مرتبه حبيبه قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحيكم الله فجعلت المتابعة شرط صحة محبة العبد لله سبحانه وسبب محبته تعالى لعبده وقد قال عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ثم أعلم أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي هي اختياريه صالحة للاقتداء أربعة مباح ومستحب وواجب وفرض والصحيح عندنا معشر الحنفية على ما صرح به علماء أصولنا أن ما علمنا من أفعاله صلى الله عليه وسلم واقعًا على صفة تقتدى به في ايقاعه على تلك الجهة حتى يقوم دليل الخصوص وما لم نعلم على أي جهة من الجهات الأربع المتقدم ذكرها فعله صلى الله عليه وسلم فلنا فعله على ادنى منازل أفعاله وهو الأباحة وحاصل المرام في هذا المقام أن فعله صلى الله عليه وسلم أن عرف أنه كان سهوا كالتسليم على ركعتي العصر أو طبعًا كالأكل والشرب والقيام وغيرها أو مخصوصاته صلى الله عليه وسلم لوجوب التهجد والضحى والزيادة على الأربع في النكاح وغيرها لا يلزمنا الأتباع وأن كان غيرها فقبل يجب الوقوف فيه حتى تظهر أن النبي صلى الله عليه وسلم على أي وجه فعله من الأباحة والندب والوجوب لأن المتابعه لا يتحقق قبل معرفة صفة الفعل أي قيل يجب اتباعه ما لم يقم دليل المنع لقوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول والمعتمد أثر يعتقد فيه الأباحة لتيقنها ألا إذ ادل الدليل على الوجوب أو الندب