بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علمًا كريمًا الحمد لله الذي خلق الخلق وصبرهم أزواجًا وجعل لكل امة منهم شرعًا ومنهاجًا والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وإمام الأصفياء الذي بدئ به الأشياء في عالم الأرواح وختم الأنبياء في عالم الأشباح مدارجًا وأسري به إلى السماء وطوي له السواء معراجًا وعلى أصحابه وأحبابه وأشياعه وأتباعه قرابة وذرية وازواجًا أما بعد فيقول المفتقر إلى جود ربه الباري علي بن سلطان محمد القاري أن جماعة من علماء زماننا وفضلاء اواننا كتبوا رسائل وجعلوها وسائل لكل طالب وسائل في اقتداء الحنفية بالشافعية وما يتعلق بهذه القضية لكن خرج كل عن حد الأنتصاف ودخل في باب الأعتساف عند من نظر فيها بين الأنصاف حيث مال كل كلَ الميل عن جادة الطريق ولم يحقق المسئلة حق التحقيق حتى قال بعضهم الأقتداء بالمخالف اولى عند تعدد الجماعة وخالفه الآخر فقال الأنفراد أفضل من الأقتداء بالمواقف أيضًا في تلك الساعة * بالخاطر الفاتاني اسلك مسلكًا عدلًا وسطًا خاليًا عن الأفراط والتفريط معرضًا عن طرفي الأخلاط والتخبيط وأذكر فصولًا مهمة في مسألة الجماعة وما أختلف فيه الأئمة وما اتفق عليه الأمة مما يدل عليه الكتاب والسنه فصل قال الله تعالى واركعوا مع الراكعين قد استدل كثير من أئمة الأمة بهذه الآية على وجوب الجماعة لأن العبرة بعموم اللفظ والمعنى لا بخصوص السبب الوارد في هذا المعنى فلا ينافيه أن الآية نزلت في حق اليهود والمعنى صلوا مع المصلين يعني محمدًا والمسلمين وذكر بلفظ الركوع لأن الركوع ركن من اركان الصلاة فهو من باب أطلاق الجزء وارادة الكل وقيل لأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع فكأنه قال صلوا صلاة ذات ركوع * صلاة المسلمين ففيه تنبيه على نسج ملتهم وأشارة إلى فمنهج طريقتهم وقال عز وقال لا أنا نحن نحي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم قال قوم أي ضالهم إلى المسجد فعن أبي سعيد