الصفحة 178 من 252

سببه فقال خوفًا من النقص في توكله حيث يعتمد على وجود الوجه التاسع أن الامة مجمعه على ان الذي يقول أنا الخضر لو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا لم يلتفت إلى قوله ولم يحتج به في الدين الا أن يقال أنه لم يأت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بامه أو يقول هذا الجاهل أنه لم يرسل اليه وفي هذا من الكفر مافيه قلت أما القول بعدم ارساله اليه باطل أجماعًا وكذا القول بعدم اتيانه اليه صلى الله عليه وسلم وأما عدم المبايعة الطاهرة لو سلم مع وجود المتابعه الباهرة فلا يصر لافي الدنيا ولا في الآخرة وقد عده جماعه من ارباب الأصول في الصحابة ولعل عدم قبول رويته لعدم القطع في وجوده وشهوده في حاله رويته الوجه العاشر أنه لو كان حيًا لكان جهاده الكفار ورباطه في سبيل الله ومقامه في الصف ساعة وحضور الجمعة والجماعة وتعليم العلم له أفضل بكثير من سياحته بين الوحوش في القفار في الفلوات قلت وهذا مجازفه في الكلام فمن أين له نفي هذه الأشياء من الخضر عليه مع أن العالم بالعلم اللدني لم يكن مشتغلًا الا بما الهمه الله في كل مكان وزمان يحسب مايقتضي الأملا والشأن ولا يقاس الملوك بالحدادين فسبحان من اقام العباد فيما اراد فالتسليم أسلم والله سبحانه اعلم وبما قدره وقضاه أحكم .

نقلته من خط مؤلفه عاملنا الله بتلطفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت