الصفحة 2 من 252

لعلي القاري عليه رحمة الباري

بسم الله الرحمن الرحيم والتعين بلطفه الكريم الحمد لله الذي جعل الأرض كلها مسجدًا وطهورًا والصلاة والسلام على من اعطى بالحرمين المحترمين مشهدًا وظهورًا على أله وأصحابه وأحبابه التابعين له حزنًا وسرورًا وبعد فقد ثبت عن أجازة صلاة الجنازة في المسجد الحرام من غير كراهة * بين هذا المقام فقلت نعم يجوز ولا يكره بل الأولى أن يصلي فيه لعدم وجود ماينافيه وفي الأدلة ما يسنده ويقويه وذلك أن الله سبحانه وتعالى جعله أول بيت تعبد الناس ومقصد الما هم على وجه الاستيناس وإبراهيم الخليل وإسماعيل الجليل بأن * الشريف الذي عظمه بأضافة التشريف للطائفين والعاكفين والركع والسجود وفي آية والقائمين والركع السجود وفي الجمع بين هذه العبادات * وضع جميع مراتب الشهود ومما يدل عليه أنه من ابتداء زمنه عليه السلام الى مانحن فيه من الأيام أجمع الناس من الصحابة الكرام والتابعين وسائر العلماء الأعلام صلوات الجنائز في هذا المقام ولم ينقل أنه كان هناك مسجدًا موضوعًا لجنازة الأنام وقد ثبت عن إبن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا أن ما راه المسلمون حسنًا فهو عند الله الله حسن ومما يقومه ما أخرجه إبن عساكر عن إبن عباس قال كان لأدم بنون ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر وكان أكبرهم يغوث فقال له آدم يابني أنه الق فأن لقيت احدًا من الملائكة فمره يجيني بطعام من الجنة وشراب من شرابها فانطلق فلقي جبريل بالكعبة فسأله ذلك قال أرجع فأن أباك يموت فرجعا فوجدا يجود بنفسه قوليه جبريل فجاءه بكفن وحنوط * ثم قال يابني آدم اترون ما أصنع بأبيكم فاصنعوه بموتاكم فغسّلوه وكفنوه وحنّطوه ثم حملوه إلى الكعبة فصلى عليه جبريل فعرف فضل جبريل يومئذ على الملائكة فكبر عليه أربعًا وومتعوه مما يلي القبله عند القبور ودفنوه في مسجد الحنيف كذا في الدر المنثور في التفسير المأثور لشيخ مشايخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت