بسم الله الرحمن الرحيم وأستعين بفضله الكريم الحمد لله خير الأسماء خافض الأرض ورافع السماء الذي أبتلى الخلق بأنواع البلاء وأصناف العناء كالفقر والغنى والغناء والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وسند الأصفياء وعلى آله وأصحابه نجوم الأقتداء والأهتداء وعلى أتباعه وأشياعه من العلماء والأولياء أما بعد فيقول أفقر عباد الله الغني الباري علي بن سلطان محمد القاري رأيت كثيرًا من مشايخ الزمان وعلماء الدوران مالو إلى سماع الغناء وفق متابعة نزاع الهوى وعدلوا عن جادة الصراط المستقيم وطريق أهل الهوى وأحلوا من منكرات الدين ما أجمع على حرمته أئمة المجتهدين وأرباب المعرفه واليقين فاجبت أن أذكر ما يتعلق به من الكتاب والسنه وتقول الائمة من علماء الأمه لتكشف الغمة عن ارباب العمة فاعلم أن الله سبحانه قال في كلامه القديم ومن الناس من يشتري له والحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزؤا أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه آياتنا ولى متكبرًا كان لم يسمعها كان في * وقرأ فبشره بعذاب أليم ففي هاتين الآيتين نهاية الوعيد وغاية التهديد لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد فمن يهوى إلى الغناء الموجب للعناء ويعدل عن سماع القرآن وما يتعلق به المقتضى لرفع الدرجات في دار البقاء فقوله من يشتري لهو الحديث أي نختار الكلام الذي يلهبه عن كلام الملك العلام وما يتعلق به من سائر الأحكام قال مجاهد يعني شرى المغنين والمغنيات فالمعنى من يشتري ذوى لهو الحديث ويريد ما ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل بإسناده عن أبي أمامه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايحل تعليم المغنيات ولا بيعهن واثمانهن حرام وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو الحديث أيضًا عن سبيل الله وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث الله عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا