المقراض والصوفيه لايفارقهم العصا وهو أيضًا من السنة فقد روى معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذت منبرأ فقد اتخذه إبراهيم وأن اتخذت العصا فقد اتخذها إبراهيم وروى عن عبد الله بن عباس أنه قال التوكؤ على العصا من اخلاق الأنبياء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عصا يتوكأ عليها ويامر بالتوكئ على العصا وذكر صاحب المدخل برواية أبي داود عن أبي امامة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا فقمنا اليه فقال لاتقوموا كما يقوم الاعاجم يعظم بعضهم بعضًا وفي الجامع الصغير كان صلى الله عليه وسلم يحب العراجين ولايزال في يده منها رواه أحمد وأبو داود عن أنس وفي رواته الديلمي في الفردوس عن أنس مرفوعًا حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء وفي البستان عن الحسن أن في العصا ست خصال سنة الانبياء وزينة الصلحاء وسلاح الأعداء وعون الضعفاء والمساكين ورغم المنافقين ويقال إذا كان المؤمن مع العصا هرب الشيطان منه وأمتنع عنه المنافق والفاجر ويكون قبلته إذا صلى وقوته إذا اعيي وفيه منافع كثيرة كما قال موسى ولي فيها مآرب أخرى وفي العالم يحمل بها الزاد ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البير ويقتل بها الحيّات ويحارب بها السباع ويستظل بها إذا فقد وغير ذلك وروي عن إبن عباس أن موسى كان يحمل عليها زاده وسقاءه فجعلت تماشيه وتحادثه وكان يضرب بها الأرض ويخرج ما يأكل يومه ويركزها فتخرج الماء فإذا رفعها ذهب الماء وإذا انتهى ترة ركزها فتغصنت غصن تلك الشجره واورقت واثمرت وإذا أراد الاستقاء من البير ادلاها فطالت على طول البير وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقى وكانت تضيء بالليل مثل السراج وإذا ظهر له عدو كانت تحاربه وتناضل عنه وختم الله بنا بالحسنى وبلغنا المقام الاسنى والله أعلم بالمبدأ والمنتهى .