الصفحة 63 من 252

مستقلة بواضحات الأدلة فإذا كان الأمر على هذا التحقيق فلابد من اظهار مرجح في مقام التوفيق فأعلم أن المهدي إذا أختار التقليد ورضى بعدم التأييد فلا شك أن يكون على مذهب الإمام الأعظم والهمام الأقدم لكونه في مقام الفقه أفضل وأعلم بشهادة الإمام الشافعي مع جلالته ونباهته وكمال حذاقته وفقاهته وأدراك اكابر العلماء سفيان بن عيينه من اجلاء التابعين والإمام مالك وأحمد بن حنبل من الأئمة المجتهدين أن الخلق كلهم عيال أبي حنيفة في فقه الدين وبدلالة كون أكثر أهل الإسلام من أتباعه في القضايا والأحكام إذ قد يقال أنهم ثلثا هذه الأمة بوصف الأجابه ونعت الأنابه كما أن هذه الأمه ثلثا أصحاب الجنة بالسنة إلى سائر الأمه من المؤمنين على ماثبت به السنة وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم عليكم بالسواد الأعظم وعندي على ما يخطر في خلدي أنه يتبع الأحوط في المسائل الدينية والقضايا الشرعيه كما عليه اكابر الصوفيه ولكن القول الأحق أنه يكون المجتهد المطلق لأنه يظهر حال وجود كلام الله سبحانه في صدور القراء المكرمين ووقت شهود الأخبار والآثار في سطور العلماء المحدثين فأنه مع جلال شأنه ورفعة قدره يبعد أن يكون مقلدًا في محضره وقد ثبت أحاديث كثيرة وروايات شهيره عنه صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم مما هو صريح في علىّ مقامه وجلي مرامه منها قوله عليه السلام نحن سبعة ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزه وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي رواه إبن ماجه وأبو نعيم عن أنس ومنها قوله عليه السلام المهدي رجل من ولدي وجهه كالوكب الدري رواه الروياني عن حذيفة وصححه الحافظ إبن الغربي وهو ليس إبن عربي كما يتوهمه الجاهل الغبي ففي هذا الحديث أجمل كونه من ولده عليه السلام وفي رواية اوضحه في هذا المقام بقوله المهدي من عثرتي من ولد فاطمة كما رواه أبو داود وإبن ماجه والحاكم بسند صحيح عن أم سلمه وأختلف في أنه رضي الله عنه من نسل أي الحسين وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت