كان درية كل منهما موصوف نبعت الحسينين ويحتمل أن أباه حسنى وأمه حسين أو بالعكس والأولى اولى كما لايخفي قال بعضهم أن الحسن رضي الله عنه لما نزل لله الخلافه الصوريه عوضه الله المرتبه القطبيه وجعل من نسله المهدي الذي به خاتم الخلافه النبوية ويؤيده ما أخرجه أبو داود وغيره عن علي أنه نظر إلى ابنه الحسن فقال أن ابني هذا اسيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسنخرج رجل من صلبه يسمى باسم نبيكم لشبهه في الخلق ويريده ما أخرجه نعيم إبن حماد أحد شيوخ البخاري وتمام في فوائده عن عبد الله بن عمرو قال يخرج رجل من ولد الحسن من قبل المشرق لو استقبل به الجبال لهدمها واتخذ بها طرقًا ولا بيعدان يكون لكل منهما هذه السنه العليه بالشركه الجليه كما يدل عليه ما رواه الطبراني وأبو نعيم عن علي الهلالي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والذي بعث بالحق أن منهما يعنى من الحسن والحسين مهدى هذه الأمه بل بزيادة بقية الأنساب المعتبره في مرتبة الأحساب لما ورد المهدي من اولاد العباس عمي كما رواه الدار قطني في الأفراد عن علي فهذا جمع من متفرقات فهمي والله سبحانه أعلم وباتقان الأمور أحكم ومنها قوله عليه السلام يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي أن هذا المهدي فاتبعوه أخرجه أبو نعيم وغيره عن إبن عمر وهذا يدل على كمال عظمته وجمال تبهته ورفعه مرتبته ومزية منزلته ومنها كما أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق عمر بن علي عن علي إبن أبي طالب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم امنّا المهدي أم من غيرنا يارسول الله قال بل منا بنا نجم الله كما بنا فتح وبنا يستقذون من الشرك وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما الف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك ومنها قوله عليه السلام يخرج رجل من أهل بيتي يقول بسنتي ينزل الله له القطر من السماء ويخرج الأرض له من بركاتها تملأ الأرض منه بسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا يعمل على هذه