الصفحة 124 من 252

وسلم على أصح العبارة فالجاهل بالأخبار النبوية والآثار المصطفويه لما رَأى أن بعض الناس يشيرون عملًا بالسنه بعضهم يتركون الأشارة أما للجهل أو للكسل أو الغفلة فقال تركها اولى لأنها زيادة في المبنى على أصل المعنى فجاء بعده غيره وقال هي مكروهه وأراد أنها كراهة تنزيه لكن لم يجعل عليه من تنبيه فتوهم من بعدهم أنه حرام وحسب أنه في الدين تعظيم بناء على أن الكراهة إذا اطلقت فهي كراهة تحريم ثم قال منها لله ماكره فهو حرام عند محمد لاسيمّا وهو متعلق بعبادة الاحد فأنظر كيف تدرج الجهل وتركب في نظر العقل العادي عن النقل إلى أنه جعل السنة المشهورة من الأمور المنهية المحرمة المهجورة فأعلم أن تعريف الحرام ما ثبت نهيه بالدليل القطعي من الكتاب أو الحديث ومن القواعد المقررة أن تحريم المباح حرام فكيف تحريم السنة الثابتة عنه عليه السلام مع أنه يكفي في موجب تكفير الكيداني اهانته للمحدثين الذين هم عمدة ائمة الدين المفهوم من قوله كاهل الحديث المفضية إلى قلة الأدب المقتضى بسوء الخاتمة إذ من المعلوم أن أهل القرآن وأهل الحديث أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشد في هذا المعنى أهل الحديث هم أهل النبي وأن لم يصحبوا نفسه انفاسه صحبوا اماتنا الله على مَحبةِ المحدثين وأتباعهم من الأئمة المجتهدين وحشرنا مع العلماء العاملين تحت لواء سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين ثم تم تصنيف الكتاب بمكة المكرمة قبالة الكعبة المعظمة عام سبع بعد الألف من الهجرة المباركة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

نقلت وقوبلت من نسخة كتبت من خط المصنف عاملنا الله بلطفه الخفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت