الصفحة 123 من 252

بالسبابة كأهل الحديث أي مثل أشارة جماعة بجمعهم العلم بحديث الرسول عليه السلام وهذا من خطأ عظيم وجرم حسيم منشأؤه الجهل عن قواعد الأصول ومراتب الفروع من النقول ولولا تحسن الظن به وتأويل كلامه بسببه لكان كفره صريحًا وارتداده صحيحًا فهل يحل لمؤمن أن يحرم ما ثبت فعله صلى الله عليه وسلم ما كاد نقله أن يكون متواتر ويمنع جواز ما عليه عامة العلماء كابرًا عن كابر مكابر أو للحال أن الإمام الأعظم * الأقدم قال لايحل لاحدٍ أن يأخذ بقولنا ما لم يعرف مأخذه من الكتاب أو السنه أو أجماع الأمه والقياس الجلي في المسئلة وقال الشافعي اداه الحديث على خلاف قولي فاضربوا قولي على الحايط وأعملوا بالحديث الضابط فإذا عرفت هذا فأعلم أنه لو لم يكن نص الإمام على المرام لكان من المتعين على أتباعه من الملا الكرام فضلًا عن العوام أن يعملوا مما صح عنه عليه السلام وكذا لو صح عن الإمام فرضًا نفي الأشارة وصح أثباتها عن صاحب البشارة فلا شك في ترجيح المثبت المسند إليه صلى الله عليه وسلم كيف وقد طابق نقله الصريح مما ثبت عنه عليه السلام بالإسناد الصحيح فمن أنصف ولم يتعسف عرف أن هذا سبيل أهل التدين من السلف والخلف ومن عدل عن ذلك فهو هالك بوصف الجاهل المعاند الماكبر ولو كان عند الناس من الأكابر وغاية ما يعتذر عن بعض المشايخ حيث منعوا الأشارة أو ذهبوا إلى الكراهة عدم وصول الأحاديث إليهم وقد راوا ورود أختلاف فعلها وتركها عليهم فظنوا أن تركها اولى لقاعدة هي في أصلها صحيحة وأن كان نسبتها إلى هذه المسئلة غير صحيحة وهي أنه إذا أجتمع دليل المبيح والمحرم ترجح جانب المنع احتياطًا لأجتناب المنهي عنه مما ورد من السمع ولعل المأخذ قوله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم لكن من المعلوم أن ما نحن فيه ليس من هذا المفهوم إذ لم يرد نص من الشارع يدل على نهي الأشارة بل ثبتت عنه صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت