الصفحة 122 من 252

ويضعها عند الأثبات وهو قول أبي أبي حنيفة ومحمد وكثرت به الأخبار والآثار فالعمل به اولى وقد قال صاحب مواهب الرحمن في متنه ووضع يديه على فخذيه وبسط اصابعه وأشار في الصحيح ثم المعتمد عندنا انه لايعقد يمناه الا عند الأشارة لأختلاف الفاظ الحديث وأصناف العباره وبما اخترناه يحصل الجمع بين الأدلة فأن بعضها يدل على أن العقد من اول وضع اليد على الفخذ وبعضها يشير إلى أن لا عقد أصلًا مع الأتفاق على تحقيق الأشارة فأختار بعضهم أنه لايعقد ويشير وبعضهم أنه يعقد عند قص الأشارة ثم يرجع إلى ما كان عليه والصحيح المختار عنه جمهور أصحابنا أنه يضع كفيه على فخذيه ثم عند وصوله إلى كلمة التوحيد يعقد البنصر والخنصر ويحلق الوسطى والأبهام ويشير بالمسبحة رافعًا لها عند النفي وواصفًا لها عند الأثبات ثم يتمو على ذلك لأنه ثبت العقد عند الأشارة بلا خلاف لم يوجد أمر بتغييره فالأصل بقاء الشيء على ماهو عليه وأستصحابه إلى آخر أمره وقاله إليه هذا وقال شارح المنيه وهل يشير بالمسبحة عند الشهادة عندنا فيه اختلاف صحح في الخلاصه والبزازي أنه لا يشير وصحح شراح الهدايه أنه يشير وكذا في الملتفظ وغيره وصفتها أن يحلق من يده اليمنى عند الشهادة الأبهام والوسطى ويقبض البنصر والخنصر ويشير بالمسبحة لو يعقد ثلاثه وخمسين يعني كالمشير إلى هذا العدد بإن يقبض الوسطى والبنصر والخنصر ويضع رأس أبهامه على حرف مفصل الوسطى الأوسط ويرفع الأصبع عند النفي ويضعها عند الأثبات انتهى وهو يفيد التخيير بين نوعي الأشارة الثابتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول حسن وجمع مستحسن فينبغي للسالك أن يأتي بأحدهما مرة وبالأحلا آخرى فإنه بالتحري اهوى ثم قال في متن منية المصلي ويشير بالسبابه إذا انتهى إلى اولى الشهادتين وقال في الواقعات لا يشير قال الشارح والأول هو المختار على ما قدمناه انتهى وقد اغرب الكبداني حيث قال والعاشر من المحرمات الأشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت