من الأحاديث في هذا الباب وقد أوضحت مبانيها ومعانيها للكتاب * بالمرقاة للمشكوة في شرحي وقد جاء الحديث بطرق كثيره منها عن إبن عمرو رضي الله عنهما كان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار باصبعه التي تلي الأبهام ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى رواه مسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي وقال الباجي رواه سفيان إبن عيينه هذا الحديث عن مسلم بن أبي مريم وزاد فيه وقال هي مذبة الشيطان لايسهو أحد كم ما دام يشير باصبعه قال الباجي ففيه أن معنى الأشارة رفع السهو وقع الشيطان الذي يوسوس وقيل أن الأشارة معناها التوحيد ذكره السيوطي أقول لا منا فات بينهما بل الجمع الحقيقي أن كون معناها التوحيد هو السبب لقمع الشيطان عن الوسوسة وأبقاء المؤمن في السهو والغفلة وعن إبن عمر أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته ورفع اصبعه اليمنى التي تلي الأبهام قد عابها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها رواه مسلم والترمذي والنسائي وللنسائي أيضًا عنه قلت كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل قال هكذا ونصب اليمنى واضجع اليسرى وجعل يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابه وفي أخرى له نحوه قال وكيف كان يضع قال فوضع يده اليمنى على فخذه وأشار بالتي تلي الأبهام إلى القبله ورمى ببصره البهائم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله وعن عبد الله بن الزبير أنه صلى الله عليه وسلم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار باصبعه رواه أبو داود وللنسائي عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الثنتين أو في الأربع يضع يده على ركبته ثم أشار باصبعه وعن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جلس في الصلاة فافترش رجله اليسرى ووضع ذراعيه على فخذيه