الصفحة 31 من 252

لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ولا متمسك بهذا الحديث في رفعها فأن المراد رفع تعينها لارفع نفسها كما يدل عليه قوله فالتمسوها الحر وفيه دلاله ظاهرة على أن القلوب الطاهرة تتأثر بالسرعة لاحساس الأمور المتنافرة ولو على الطريقة النادرة فكيف إذا وقعت على سبيل المتكاثرة وروى مالك عن نافع عن إبن عمر أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنافع في السبع الآواخر من رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أرى روياكم قد تواطات في السبع الآواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الآواخر وروى عن أبي سعيد الخدري أنها ليلة أحدى وعشرين وسيأتي ما يؤيده وقال بعضهم هي ليلة ثلاث وعشرين ويؤيده ماثبت عن أبي هريرة قال تذاكرنا ليلة القدر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم مضى من الشهر فقلنا اثنان وعشرون وعشرون وبقى ثمان فقال مضى اثنان وعشرون وبقى سبع فطالوها الليلة الشهر تسع وعشرون وقال قوم هي ليلة سبع وعشرين وهو قول علي وأبي وعائشة وإبن عباس رضي الله عنهم وقد ثبت برواية أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي والبخاري وغيرهم عن عاصم عن زِرّ قال قلت لأبي بن كعب أبا المنذر أخبرنا عن ليلة القدر فأن إبن عبد يقول من يقم الحول نصيبها فقال رحم الله أبا عبد الرحمن اما أنه قد علم أنها في رمضان ولكن كره أن يخبركم فتتكلوا هي والذي أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليلة سبع وعشرين فقلت ياباالمنذر أني علمت هذا قال بالآية التي أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم فحفظنا وعودنا هي والله لا يستثنى قال قلنا لزر وما الآية قال تطلع الشمس كأنها طابس وفي رواية البخاري وغيره طست ليس لها شعاع ومن علامتها ما روى الحسن رفعها أنها ليلة بلحة أي مشرقه سَمحْة لا حارة ولا بارده تطلع الشمس صبيحتها لاشعاع لها وأخرج أحمد وإبن زنجويه ومحمد بن نصر وإبن مردوية والبيهقي عن عبادة إبن الصامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت