فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 764

للباطل بعد ظهور الحق وبيانة ، وأمَا جدال المُقَينفمن النصيحة في الدين ، وعلى هذا جرت سنة رسول الله صلى الله علية وسلم ) هذا بخصوص الجدال ومشروعيتة ، اما الحوار ؛ فقد جاء في ايات القران الكريم

بنسبة قليلة لا تتعدى ثلاثة مواضيع ، اثنان منها في صورة الكهف وقصة صاحب الجنتين ، حيث جاء فيها قولة سبحانة"فقال لصاحبة وهو يحاوره""قال له صاحبة وهو يحاوره"والموضع الثالث في مطلع سورة المجادلة ، حيث اجتمع فيها الجدال والحوار في قولة"قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يبسمع تحاوركما ان الله سيمع بصير"وفي كل المواضع انما يظهر فيها المراجعة الكلامية للوصول الى حقيقة واحدة ، يقتنع بها كلا من الطرفينالمتحاورين ؛ او يتوافقا عليها ، ادابه وضوابطة ، وفي ذلك دلالة ؛ على ان الحوار غالبًا لا يكون فيه خصومة داعية الى الكابرة والمماحكة والمراء وإنما يكون فيما يحتاج الامر فيه الى مراجعة الكلام والتجاوب فيه لبيان وجه الحق المطلوب لدى كل من الفريقين المتحاورين . وهنا يكون اللقاء في الاستعمالات الشرعية بين الجدل المحمود والحوار . ويكون المقصود في كيلهما اثبات دعوه الحق وابطال الباطل بالحجج والاساليب المقنعة في الخطاب وهذا مما لا يشك مسلم في مشروعية على نحو الفرص الذي لا يسع مسلمًا تركه او عدم الاهتمام به . هذا بيَن في قولة سبحانة"ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن"واما الجدال بغير علم او بغية اضلال الناس عن الاسلام واحكامه ، والجدال لدعوه الناس الى الكفر والعصيان والترويج للباطل ، والجدال للمباهاة والمعاندة والكبر ، ونحو ذلك بواقع الديث ومضمونه وغاياته لا بما يطلق علية ، وينبغي ان يكون ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرر لكثرة الايات والاحاديث النبوية المتضافرة في هذا الخصوص كقول سبحانة"وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجالوكم وان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت