فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 764

بسم الله الرحمن الرحيم

إعداد: د. عمر بن صالح بن عمر

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

جامعة الشارقة

مقدمة:

الحوار من المصطلحات التي ترددت كثيرا في الآونة الأخيرة، وشاعت شيوعا واسعا بين أطراف متعددة تباينت أفكارها واختلفت مقاصدها؛ منها ما هو حق، ومنها ما هو باطل، فجاء هذا البحث ليسلط الضوء على المقاصد الشرعية للحوار مع الآخر، حوار مشروع لا يسعى إلى تحقيق وحدة الأديان الموجودة حاليا من إسلام ومسيحية ويهودية، بقدر ما يسعى إلى بيان سماحة الإسلام وحرصه على التعايش السلمي بين المسلم وغير المسلم.

وغرضي من هذا البحث الأخذ بهذه المقاصد؛ يأخذها المسلم على أنها مقاصد شرعية، ويأخذ بها غير المسلم على أنها مقاصد إنسانية.

ولا يخفى على أي ناظر في النصوص الشرعية والتعاليم الإسلامية أنها تدعو إلى الحوار الهادف، والقائم على المنطق السليم، وعلى الحرية في إبداء الرأي.

أهمية البحث:

أضحت أهمية الحوار من الحقائق الواضحة التي لا يختلف فيها اثنان، خاصة في هذا العصر الذي تشابكت فيه المصالح، ونودي فيه بنظام عالمي جديد، وتنوعت تكنولوجيا الاتصالات وتطورت تطورا هائلا، مما يجعل العالم على سعته قرية صغيرة. ولم يعد الحوار ترفا عقليا، ولا أمرا هامشيا، بل تحول إلى ضرورة حياتية تُدْرك قيمتها عند تصور حياة إنسان في سجن انفرادي لا يحاور أحدا ولا يحاوره أحد.

وتتمثل أهمية هذا البحث فيما للحوار من أهمية، أقتصر على الإشارة إلى بعضها:

ما يلحظه القارئ لكتاب الله العزيز من آيات عديدة في مختلف السور يغلب عليها طابع الحوار ومجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، ومناقشة عقائدهم.

ما يسهم به الحوار من تقدم حضاري، ورقي بشري خاصة عندما يكون هذا الحوار مستنيرا بنور القلوب السليمة، والعقول المستقيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت